حسن بن زين الدين العاملي

459

منتقى الجمان

قلت : هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب عقيب حديث معلق عن محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، فربما احتمل كون ابتداء طريق هذا الحديث بعلي بن مهزيار بناء له على ذلك الاسناد لا تعليقا عن علي بن مهزيار ، فلا يكون من الصحيح فإن بنان بن محمد لم يذكره غير الكشي ، واقتصر من بيان حاله على أنه أخو أحمد بن محمد بن عيسى ، وأن اسمه " عبد الله " ولقب ببنان ، وقد اتفق في الكافي ( 1 ) بناء هذا الخبر أيضا على إسناد سابق مشهوري ، رجاله : أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار . فاقتصر في إيراده له على ذكر علي بن مهزيار وهي طريقة شايعة في الكافي وواقعة في التهذيب على ندور . وقد نبهنا عليها في فوائد مقدمة الكتاب فيقوم احتمال وقوعها في هذا المقام . ويشكل وجه ذكر الخبر حينئذ في الصحيح ، ويندفع بأن نسخة التهذيب التي بخط الشيخ - رحمه الله - كانت خالية من الحديث الذي قام احتمال البناء على إسناده ثم إن الشيخ ألحقه على الهامش ، وبأنه لم يورده في الاستبصار ( 2 ) قبل الخبر المبحوث عنه كما اتفق في التهذيب ، وإنما ذكره بعده ، وذلك مناف للاحتمال المذكور . وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس - يعني ابن معروف - عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : لا بأس بالصلاة فيه ( 3 ) . قلت : الظاهر أن إثبات الواو فيه قوله : " والسمور " وقع عن سهو في النسخ وقد وجدته كذلك بخط الشيخ - رحمه الله - .

--> ( 1 ) المصدر باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه تحت رقم 9 . ( 2 ) باب الصلاة في جلود الثعالب تحت رقم 9 . ( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 33 .